السيد مهدي الرجائي الموسوي
504
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ومكان الحدّ منها ركّبوا * عزمكم إن خفتم منها الكلالا واعقدوه عارضاً من عثيرٍ * بالدم المهراق منحلّ العُزالى وابعثوها مثل ذؤبان الغضا * لا ترى إلّا على الهام مجالا وإلى الطفّ بها حرّى فلا * برد أو تنسف هاتيك التلالا بطرادٍ تلطم الطفّ به * للُالى منكم قضوا فيه قتالا وطعانٍ يَمطر السمر دماً * فوقها حيث دم الأشراف سالا كم لكم من صبيةٍ ما أبدلت * ثَمّ من حاضنةٍ إلّا رمالا يل بحجر الحرب ماذا رضعت * فَثُدِيّ الحرب قد كنّ نصالا رضعت من دمها الموت فيا * لرضاعٍ عاد بالرغم فصالا ونواعٍ خرجت من خدرها * تلزم الأيدي أكباداً وجالا كم على النعي لها من حَنّةٍ * كحنين النيب فارقن الفصالا كبنات الدوح تبكي شجوها * وغوادي الدمع تنهلّ انهلالا « 1 » وله أيضاً رضي اللَّه عنه يرثي جدّه الإمام الحسين عليه السلام ويستنهض الحجّة المهدي المنتظر عليه السلام : كم توعد الخيل في الهيجاء أن تلجا * ما آن في جريها أن تلبس الرهجا وكم قنا الخطّ كفّ المطل تفطمها * ما آن أن ترضع الأحشاء والمهجا وكم تعلّل بيض الهند مغمدةً * عن الضراب ولمّا تعترق ودجا يا ناهجاً في السرى قفراء موحشةً * ما كان جانبها المرهوب منتهجا صديان يقطع عرض البيد مقتعداً * غوارب العيس لم يقعد بهنّ وجا خذ من لساني شكوى غير خائبةٍ * من ضيق ما نحن فيه تضمن الفرجا تستنهض الحجّة المهدي من ختم * اللَّه العظيم به آباءه الحججا لم يستتر تحت ليل الريب صبح هدىً * إلّا وللخلق منه كان منبلجا من نبعةٍ تثمر المعروف مورقةٍ * في طينة المجد ساري عرقها وشجا
--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 100 - 103 .